أبو عمرو الداني
89
التحديد في الإتقان و التجويد
حدثنا أبو القاسم الفارسي ، حدثنا « 13 » أبو طاهر بن أبي هاشم « 14 » ، قال : حدثني عبد اللّه ، يعني ابن أبي داود ، عن أبيه ، عن شيخ له ، عن آخر ، قال : قال رجل لحمزة : يا أبا عمارة رأيت رجلا من أصحابك همز حتى انقطع زرّه . فقال : لم آمرهم بهذا كله . حدثنا عبد العزيز بن جعفر ، حدثنا عبد الواحد بن عمر ، حدثنا ابن فرح « 15 » ، حدثنا أبو عمر « 16 » ، قال : سمعت سليما يقول : وقف الثوري على حمزة ، فقال : يا أبا عمارة ما هذا الهمز والمد والقطع الشديد ؟ فقال : يا أبا عبد اللّه هذه رياضة للمتعلم . قال : صدقت . قال أبو عمرو : ولهذا المعنى الذي ذكره حمزة - رحمه اللّه - يرخّص في المبالغة في التحقيق من يرخّص من الشيوخ المتقدمين والقراء السالفين لترتاض به ألسنة « 17 » المبتدئين / 10 ظ / وتتحكم فيه طباع المتعلمين ، ثم يعرّفون بعد حقيقته ويوقّفون على المراد من كيفيته . فأما استعماله « 18 » على غير ذلك فلا سبيل اليه البتّة ، للمتقدم من الأخبار عن الأئمة بكراهته والعدول عنه . وقد حدثني الحسين « 19 » بن علي بن شاكر
--> ( 13 ) ج ( قال ) . ( 14 ) في هامش ص هذا التوضيح ( هو عبد الواحد بن عمر المذكور ، أبو عمر الزاهد ) . ( 15 ) ج ( فرج ) والصواب الحاء كما جاء في الأصل ، وفي هامش ص هذا التوضيح : ( صاحب أبي عمر الدوري ) . وهو أحمد بن فرح أبو جعفر الضرير البغدادي ( ت 303 ه على خلاف ) . انظر ترجمته : ابن الجزري : غاية النهاية 1 / 95 . ( 16 ) ج ( عمرو ) وهو تصحيف . ( 17 ) ج ( سنة ) . ( 18 ) ج ( استعمال ) . ( 19 ) ه ج ( الحسين ) ص ( الحسن ) .